فوزي آل سيف

73

كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام

وقال عليّ بن محمّد العلويّ العَمْري في (المجْدي في أنساب الطالبيّين) أنّ الإمام الكاظم عليه السلام: «وَلَد سبعاً وثلاثين بنتاً واثنتين وعشرين ذكراً غير الأطفال فيكون ولده فيما رواه الأشناني تسعة وخمسين ولدا»[145]. وأما الشيخ المفيد فقال: «وكان لأبي الحسن موسى عليه السّلام سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى»[146]. وقال ابن شهر آشوب: «أولاده ثلاثون فقط، ويقال: سبعة وثلاثون»[147]. نختار رأي الشيخ المفيد في أنهم 37 ولدا: والذي يقوى بالنظر هو كلام الشيخ المفيد رحمه الله، ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا حادثة قدوم الإمام موسى بن جعفر عليه السلام على هارون الرشيد في زيارته المدينة كما نقلها المأمون ابنه بالقول: أتدرون من علّمني التشيّع؟ فقال القوم جميعا: لا والله ما نعلم، قال: علّمنيه الرشيد، قيل له: وكيف والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ قال: كان يقتلهم على الملك لأنّ الملك عقيم، ولقد حججت معه سنة فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه وقال: لا يدخلنّ عليّ رجل من أهل المدينة ومكّة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلّا نسب نفسه.. إلى أن قال: ذاكرًا قدوم الإمام موسى بن جعفر وإقبال هارون عليه يسأله عن أحواله، ثم قال له: يا أبا الحسن ما عليك من العيال؟ فقال: يزيدون على الخمسمائة قال: أولاد كلهم؟ قال: لا أكثرهم موالي وحشم. أما الولد فلي نيف وثلاثون والذكران منهم كذا والنسوان منهم كذا قال: فلمَ لا تزوج النسوانَ من بني عمومتهن وأكفائهن؟ قال: اليد تقصر عن ذلك قال: فما حال الضيعة؟ قال: تعطي في وقت وتمنع في آخر!. قال: فهل عليك دين؟ قال: نعم قال: كم؟ قال: نحو عشرة آلاف دينار فقال الرشيد: يا بن عم انا أعطيك من المال ما تزوج الذكران والنسوان وتقضي الدين وتعمر الضياع فقال له: وصلتك رحم يا بن عم وشكر الله لك هذه النية الجميلة والرحم ماسة والقرابة واشجة والنسب واحد والعباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصنو أبيه وعم علي بن أبي طالب عليه السلام [148].

--> 145  العلوي العمري، علي بن محمد: المجدي في أنساب الطالبين ٢٦٦ 146  المفيد، الإرشاد٢/٢٤٤ 147  ابن شهرآشوب: المناقب 4/ ٣٢٤ 148  الصدوق: عيون أخبار الرضا 1/ ٨٥ بسند لا بأس به إلى سفيان بن نزار حيث روى الحادثة بتفصيلها عن المأمون، ومع أن (سفيان بن نزار) هذا لم يذكروه في الرجال، وذكر المامقاني في تنقيح المقال أنه ليس من الرواة ولذلك لم يذكروه، إلا أن من نقل الحادثة وهم كثير جدًّا لم يتوقفوا فيها أو فيه، واعتمدوا نقلها في كتبهم. بدءا من الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا، ومرورا بالعلامة المجلسي في البحار وتلميذه البحراني في العوالم، كله نقلا عن الصدوق، وهكذا من تأخر عنهم.